المرداوي
381
الإنصاف
وقوله ( وضمن النقص ) . في قدره وجهان وأطلقهما في المغنى والشرح والفروع والفائق والكافي . أحدهما هو ما بين ما باع به وثمن المثل . قال الشارح وهذا أقيس واختاره بن عقيل وذكره عنه في القواعد الفقهية وقدمه بن رزين في شرحه والرعاية الكبرى . والوجه الثاني هو ما بين ما يتغابن به الناس وما لا يتغابنون . فعلى المذهب في أصل المسألة لا يضمن عبد لسيده ولا صبي لنفسه ويصح البيع على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع . وفيه احتمال أنه يبطل قال في الفروع وهو أظهر . قلت فعلى الأول يعايى بها في الصبي . فائدتان إحداهما قال في الرعاية الكبرى لو وكله في بيع شيء إلى أجل فزاده أو نقصه ولاحظ فيه لم يصح . قال في الفروع وإن أمر بشراء بكذا حالا أو ببيع بكذا نساء فخالف في حلول وتأجيل صح في الأصح . وقيل إن لم يتضرر انتهى . الثانية لو حضر من يزيد على ثمن المثل لم يجز أن يبيع بثمن المثل جزم به في المغنى والشرح والرعاية والفائق وغيرهم . قلت فيعايى بها . وهي مخصوصة من مفهوم كلام المصنف وكلام غيره ممن أطلق . ولو باعه بثمن مثله فزاد عليه آخر في مدة الخيار لم يلزمه الفسخ . قال في الرعاية قلت ويحتمل لزومه إن صح بيعه على بيع أخيه انتهى .